دلـوعـه ومدلعـه
12-07-2008, 03:13 PM
إسلام أبي ذر رضي الله عنه
* عن ابن عباس . قال لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأخيه : أركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخير من السماء ، فاسمع من قوله ثم أئني .
فانطلق الآخر حتى قدمه وسمع من كلامه ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاماً ما هو بالشعر .
فقال : ما شفيتني مما أردت .
فتزود وحمل شنة له فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتي المسجد فالتمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايعرفه ، وكره أن يسأل عنه ، حتى أدركه بعض الليل اضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى ،فعاد إلى مضجعه . فمر به علي فقال : أما آن للرجل أن يعلم منزله فأقامه فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء .
حتى إذا كان اليوم الثالث فعاد عليّ على مثل ذلك ، فأقام معه فقال : ألا تحدثني بالذي أقدمك ؟ قال : إن أعطيتني عهداً وميثاقاً لترشدنني فعلت . ففعل فأخبره . قال : فإنه حق وإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أصبحت فاتبعني ، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء ، وإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي .
ففعل ، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه ، فسمع من قوله وأسلم مكانه .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري " .
فقال : والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين ظهرانيهم .
فخرج حتى أتي المسجد فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ثم قام القوم فضربوه حتى أضجعوه .
فأتى العباس فأكب عليه فقال : ويلكم ! ألستم تعلمون أنه من غِفَار ، وأن طريق تجارتكم إلى الشام ؟ ! فأنقذه منهم . ثم عاد من الغد بمثلها فضربوه وثاروا إليه فأكب العباس عليه
هذا لفظ البخاري .
· عن أبي ذر قال :خرجنا من قومنا غِفار ، وكانوا يحلون الشهر الحرام ، أنا وأخي أنيس وأمناً .
فانطلقنا حتى نزلنا على خالٍ لنا ذي مال وذي هيئة ، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا ، فحسدنا قومه فقالوا له : إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس .
فجاء خالنا فنثى ما قيل له فقلت له : أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ، ولا جماع لنا فيما بعد .
قال : فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها ، وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكي .
قال : فانطلقنا حتى نزلنا حضرة مكة ، قال فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها ، فأتبا الكاهن فخير أنيسا . فأتانا بصرمتنا ومثلها .
وقد صلَّيت يا ابن أخي ، قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين .
قال : قلت لمن ؟ قال : لله . قلت : فأين توجه ؟ قال : حيث وجهني الله . قال وأصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألفيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس .
قال : فقال أنيس : إن لي حاجة بمكة فألقني حتى آتيك . قال : فانطلق فراث علي ، ثم أتاني فقلت : ما حبسك قال : لقيت رجلا يزعم أن الله أرسله على دينك قال : فقلت : ما يقول الناس له ؟ قال : يقولون إنه شاعر وساحر . وكان أنيس شاعراً .
قال : فقال : لقد سمعت الكهان فما يقول بقولهم، وقد وضعت قوله على إقراء الشعر فوالله ما يلتئم لسان أحد أنه شعر ، ووالله إنه لصادق وإنهم لكاذبون .
قال : فقلت له : هل أنت كافي حتى أنطلق ؟ قال : نعم ! وكن من أهل مكة علىحذر، فإنهم قد شنعواله وتجهموا له .
قال : فأنطلقت حتى قدمت مكة فتضعفت رجلا منهم فقلت : أين هذا الرجل الذي يدعونه الصابئ ؟ قال : فأشار إلى . فمال أهل الوادي عليّ بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشياً علي ، ثم ارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر ، فأتيت زمزم فشربت من مائها وغسلت عني الدم ودخلت بين الكعبة وأستارها ، فلبثت به يا بن أخي ثلاثين من يوم وليلة ما لي طعام إلا ماء زمزم ، فسمنت حتى تكسرت عُكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع .
* عن ابن عباس . قال لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأخيه : أركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخير من السماء ، فاسمع من قوله ثم أئني .
فانطلق الآخر حتى قدمه وسمع من كلامه ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاماً ما هو بالشعر .
فقال : ما شفيتني مما أردت .
فتزود وحمل شنة له فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتي المسجد فالتمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايعرفه ، وكره أن يسأل عنه ، حتى أدركه بعض الليل اضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى ،فعاد إلى مضجعه . فمر به علي فقال : أما آن للرجل أن يعلم منزله فأقامه فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء .
حتى إذا كان اليوم الثالث فعاد عليّ على مثل ذلك ، فأقام معه فقال : ألا تحدثني بالذي أقدمك ؟ قال : إن أعطيتني عهداً وميثاقاً لترشدنني فعلت . ففعل فأخبره . قال : فإنه حق وإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أصبحت فاتبعني ، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء ، وإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي .
ففعل ، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه ، فسمع من قوله وأسلم مكانه .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري " .
فقال : والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين ظهرانيهم .
فخرج حتى أتي المسجد فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ثم قام القوم فضربوه حتى أضجعوه .
فأتى العباس فأكب عليه فقال : ويلكم ! ألستم تعلمون أنه من غِفَار ، وأن طريق تجارتكم إلى الشام ؟ ! فأنقذه منهم . ثم عاد من الغد بمثلها فضربوه وثاروا إليه فأكب العباس عليه
هذا لفظ البخاري .
· عن أبي ذر قال :خرجنا من قومنا غِفار ، وكانوا يحلون الشهر الحرام ، أنا وأخي أنيس وأمناً .
فانطلقنا حتى نزلنا على خالٍ لنا ذي مال وذي هيئة ، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا ، فحسدنا قومه فقالوا له : إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس .
فجاء خالنا فنثى ما قيل له فقلت له : أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ، ولا جماع لنا فيما بعد .
قال : فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها ، وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكي .
قال : فانطلقنا حتى نزلنا حضرة مكة ، قال فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها ، فأتبا الكاهن فخير أنيسا . فأتانا بصرمتنا ومثلها .
وقد صلَّيت يا ابن أخي ، قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين .
قال : قلت لمن ؟ قال : لله . قلت : فأين توجه ؟ قال : حيث وجهني الله . قال وأصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألفيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس .
قال : فقال أنيس : إن لي حاجة بمكة فألقني حتى آتيك . قال : فانطلق فراث علي ، ثم أتاني فقلت : ما حبسك قال : لقيت رجلا يزعم أن الله أرسله على دينك قال : فقلت : ما يقول الناس له ؟ قال : يقولون إنه شاعر وساحر . وكان أنيس شاعراً .
قال : فقال : لقد سمعت الكهان فما يقول بقولهم، وقد وضعت قوله على إقراء الشعر فوالله ما يلتئم لسان أحد أنه شعر ، ووالله إنه لصادق وإنهم لكاذبون .
قال : فقلت له : هل أنت كافي حتى أنطلق ؟ قال : نعم ! وكن من أهل مكة علىحذر، فإنهم قد شنعواله وتجهموا له .
قال : فأنطلقت حتى قدمت مكة فتضعفت رجلا منهم فقلت : أين هذا الرجل الذي يدعونه الصابئ ؟ قال : فأشار إلى . فمال أهل الوادي عليّ بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشياً علي ، ثم ارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر ، فأتيت زمزم فشربت من مائها وغسلت عني الدم ودخلت بين الكعبة وأستارها ، فلبثت به يا بن أخي ثلاثين من يوم وليلة ما لي طعام إلا ماء زمزم ، فسمنت حتى تكسرت عُكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع .